البغدادي

304

خزانة الأدب

المرأة فقابلينا بمثله وإن سقيت الكرام فأجرينا مجراهم فإنا منهم . والأصل في التحية أن يقال عند اللقاء حياك الله ثم استعمل في غيره من الدعاء . وقيل في سقيت معناه : إن دعوت لأماثل الناس بالسقيا فادعي لنا أيضاً . والأشهر في الدعاء أن يقال فيه سقيت فلاناً بالتشديد والحجة بالتخفيف قول أبي ذؤيب الهذلي : المتقارب سقيت به دارها إذ دنت وقوله : وإن دعوت إلى جلى إلخ جلى : فعلى أجراها مجرى الأسماء ويراد بها جليلة كما يراد بأفعل فاعل وفعيل . يقول : إن أشدت بذكر خيار الناس بجليلةٍ نابت أو مكرمةٍ عرضت فأشيدي بذكرنا أيضاً . ولهذا الكلام ظاهره استعطاف لها والقصد به التوصل إلى بيان شرفه واستحقاقه ما يستحقه ) الأشراف . ولا سقي ثم ولا تحية . قاله التبريزي . والمكرمة بفتح الميم وضم الراء : اسم من الكرم . وفعل الخير مكرمة أي : سبب للكرم أو التكريم . قاله صاحب المصباح . والسراة بالفتح : اسمٌ مفرد بمعنى الرئيس وقيل اسم جمع وقيل جمع سري وهو الشريف . وقد تقدم الكلام عليه مشروحاً في الشاهد السبعين بعد الأربعمائة .